
دعا عالم النقل المصري الدكتور عبد الحليم عمر عبد الحليم خلال مؤتمر هندسة المواصلات العالمي هذا العام في العاصمة الأمريكية واشنطن، إلى حشد الدعم لاستضافة مصر لهذا المؤتمر عام 2013 ولو على مستوى مصغر بعنوان "رؤية مستقبلية لقطاع المواصلات في مصر".. لبحث رؤية خبراء النقل المصريين لمصر بعد 50 عامًا في مجال هندسة المواصلات.
قال خلال لقاء استضافه ملحق الدفاع المصري في واشنطن اللواء محمد الكشكي لعدد من علماء مصر الذين شاركوا في مؤتمر هندسة المواصلات هذا العام في واشنطن: إن هذا المؤتمر يستهدف نقل التوجهات العالمية لمصر لتوفير النقل السريع الخفيف لأعداد كبيرة من الناس مع توفير الطاقة بما يناسب المناخ المصري واحتياجات المواطن المصري والاهتمام بما يمثله من قيمة وتحقيق نقلة حضارية في التعامل معه وتحقيق آدميته ونهضة مصر التي تأخرت نصف قرن من الزمان.
أشار إلى أنه يتم بالتعاون مع الدكتور جلال مصطفى سعيد وزير المواصلات الحالي والدكتور إبراهيم الدميرى وزير النقل الأسبق، اللذين يتبنيان الفكرة، الإعداد لعقد مثل هذا المؤتمر العالمي في مصر، مؤكدًا أن المواطن المصري يستحق وسيلة مواصلات مريحة ورخيصة وآمنة واقتصادية..وقال "هذا ما يمكن لعلماء وخبراء مصر القيام به".
ونوه الدكتور عبد الحليم عمر عبد الحليم، أستاذ الطرق والمطارات وأمن المنشآت بجامعة كارلتون في أوتاوا بكندا والرئيس السابق لقسم الهندسة المدنية والبيئة بنفس الجامعة، بأن تقدم الدول يقاس بمدى تقدمها في مجال المواصلات التي تمثل عصب الحياة وتوفر الطرق والموانئ التي تسهل نقل الناس والسلع والعلم والتعليم وصناعة التصدير والخدمات.. وقال إن ذلك يتضح بمقارنة هذا القطاع في إفريقيا و أمريكا الشمالية.
وأعرب عالم النقل المصري الدكتور عبد الحليم عمر عبد الحليم عن تفاؤله بمستقبل مصر وهى تسير على طريق الديمقراطية وتنفض عن نفسها غبار الماضي.. مؤكدًا أن انتخاب مجلس الشعب يمثل خطوة للأمام ستنقل مصر إلى عهد الديمقراطية الصحيحة بممثلين اختارهم الشعب في انتخابات شهد لها العالم بالشفافية والنزاهة.
وأوضح أن علم الهندسة يعرف أن مقاومة البدء عالية، ولكن بمجرد أن تتحرك العجلة فإنها تتسارع بمعدلات عالية، وأعرب عن تطلعه لاستكمال المسيرة وتحقيق جميع الخطوات التي تنقل مصر إلى وعدها الجديد بتحقيق آمال ثورة 25 يناير المجيدة وطموحاتها مع اكتمال الخطوات الأولى للدفعة الأولى للثورة في 30 يونيو المقبل مع تولي رئيس مدني للجمهورية.. معربًا عن امتنانه للقوات المسلحة التي تتحمل أعباء هذه المرحلة الانتقالية وسط ظروف غاية في الصعوبة في ظل تعطش المصريين للحياة الديمقراطية الصحيحة.
وشدد على أن تعدد الآراء أمر صحي لأنه يوصل إلى الرأي الصحيح.. ولكن المضر هو الخلاف لأنه يولد الصراعات التي تهدم ولا تبني، داعيًا الجميع في مصر الى التركيز على البناء من أجل مستقبل أفضل تستحقه مصر.
وأوضح أنه يعتز بأن حوالي نصف طلبة الماجستير والدكتوراه الذين يشرف عليهم في كندا هم من مصر، حيث تخرج على يديه 50 طالبًا وطالية منهم 29 ماجستير و21 دكتوراه منهم بعض الخريجين من أبناء القوات المسلحة، في واحدة من أحدث ثمار التعاون بين الجامعات الكندية والقوات المسلحة في مصر.
وقال عالم النقل المصري الدكتور عبد الحليم عمر عبد الحليم، الاستاذ بجامعة كارلتون في أوتاوا بكندا "إن العاصمة الأمريكية واشنطن قد استضافت مؤتمر هندسة المواصلات هذا العام من 22 إلى 26 يناير الحالى تحت إشراف هيئة المواصلات الأمريكية، بحضور 12 ألف عضو من جميع أنحاء العالم، وعقد حتى الآن على مدى أكثر من 80 عامًا، كأحد أكبر الأنشطة العلمية والتعليمية في العالم في مجال النقل التي تعتمد على الأبحاث والتطبيقات.. ويعقد في الأسبوع الثاني أو الثالث من شهر يناير كل عام".
وأشار إلى أن المؤتمر تناول العديد من الموضوعات الجديدة في مجال توفير المواصلات بسعر زهيد مثل المترو والقطار الخفيف التي تمثل نماذج وسائل المواصلات الرخيصة والسريعة والآمنة التي توفر الأمن والأمان والراحة وفي الوقت نفسه الصديقة للبيئة التي لا تسبب التلوث وتتميز بمعدلات أقل للحوادث.
ونوه بأن المؤتمر غطى العديد من الأنشطة في مجال المواصلات، ومنها الطرق والكباري والموانئ والمطارات والسكك حديدية، كما أنه غطي العلاقات الإنسانية، مع اهتمام خاص بأصحاب الاحتياجات الخاصة لتوفير مواصلات سهلة تستطيع أن تكفل لهم الراحة والأمان. وأعرب عن فحرة بتمثيل مصر في هذا المؤتمر على أعلى مستوى من حيث الكفاءة والجودة والعدد.. سواء من حيث الأساتذة أو الطلبة المصريين..
وقال إنه شعر بالسعادة وهو يلتقي مع 5 مصريات في مطار ريجان بواشنطن وتبين له أنهن يقمون بتحضير درجة الدكتوراه في مجال هندسة المواصلات بمنح في كندا ويشاركون في المؤتمر لتقديم نتائج أبحاثهن في هذا المؤتمر العالمي، وهو ما يجب أن نفخر به أن بنات مصر يشرفنها في المحافل الدولية ولا ينسون مصريتهن حتى مع هجرتهن إلى مختلف دول العالم.
يذكر أن عالم النقل المصري الدكتور عبد الحليم عمر عبد الحليم قد حصل على أكبر جائزة عالمية في مجال الهندسة المدنية من كندا وهي جائزة "نوفا" عن براءة اخترع مركبة أطلق عليها اسم "أمير" وخلطة خرسانية لبناء الطرق تتحمل الحرارة والبرودة الشديدتين، وقد وفر هذا الاختراع ملايين الدولارات على الدول التي تتعرض طرقها وشوارعها لتقلبات الجو الشديدة مثل كندا، وقد اشترت حكومة استراليا حق تصنيع وتوزيع المركبة التي تبني الأسفلت المضغوط متعدد الطبقات الذي يحمى الطرق من التشقق باستخدام نظام أسطوانات متكامل.